الشيخ محمد باقر الإيرواني

447

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يكشف عن الحب الغيري . وهكذا الحرمة النفسية والغيرية فكلاهما تكشفان عن البغض غاية الأمر الحرمة النفسية تكشف عن البغض النفسي بينما الحرمة الغيرية تكشف عن البغض الغيري ، ومن الواضح انه كما لا يجوز اجتماع الحب والبغض النفسيين في شيء واحد كذلك لا يجوز اجتماع الحب والبغض الغيريين أو الحب النفسي مع البغض الغيري أو العكس . وقد يقال : تقدم سابقا اختيار عدم اتصاف مقدمة الواجب بالوجوب الشرعي وهكذا عدم اتصاف مقدمة الحرام بالحرمة الشرعية ، ومعه فكيف نفترض الآن وجود وجوب غيري وحرمة غيرية والحكم بان استحالة الاجتماع تعم حالة الوجوب والحرمة الغيريين ؟ والجواب : ان الذي تقدم هو انكار الوجوب والحرمة الغيريين على مستوى الجعل والحكم لا على مستوى المبادئ ، فمقدمة الواجب لم يجعل الشارع لها وجوبا غيريا ولكنها من حيث المبادئ محبوبة ، وهكذا مقدمة الحرام ، وهذا المقدار يكفي لاستحالة الاجتماع فإنها لا تتوقف على وجود جعلين - فان اجتماع الجعلين بما هما جعلان امر ممكن كما تقدم لكون الجعل اعتبارا وهو سهل المئونة - وانما على وجود مبدءين متنافيين . ثمرة البحث : وقد تسأل عن ثمرة البحث عن جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه . وفي الجواب يمكن ذكر ثمرتين الثانية منهما مترتبة على الأولى وهما : 1 - لو قلنا بالامتناع يدخل الدليلان في باب التعارض فحرمة الغصب ووجوب الصلاة لو قلنا بعدم امكان اجتماعهما في الصلاة الواقعة في المغصوب